الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦15
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الأول: الطهارة، كالوضوء إذا تعددت أسبابه أو تكرر السبب الواحد والغسل إذا اختلفت أسبابه أو تكرر السبب الواحد، والوضوء الجنابة، مع وفي تداخل طهارة الحدث والخبث خلاف ثم عدّد بقية «المواضع وكذلك الأمر عند الشافعية، قال الماوردي في الحاوي: «اختلاف الحكم لا يمنع من التداخل ألا ترى أن بقاء الغسل من الحيض مخالف لبقاء الغسل من الجنابة في الحكم، ثم إذا اجتمعا تدخلا لاتفاقهما في الفعل، وإن اختلفا في الحكم».
6
وقال الجويني: «لو نوى غسل الجنابة ولم يتعرض لغسل الجمعة، فإذا نواه فهو تشريك في ظن هذا القائل، وهو بعيد فإن مبنى الطهارات على التداخل» (3).
وهذا نص صريح في دخول غسل الفضيلة في غسل الفريضة. وقال الرافعي: «والأصل أن من اجتمع في حقه الحدثان الأكبر والأصغر هل يكفيه الغسل، أم يحتاج معه إلى الوضوء؟
فيه وجهان أحدهما لا يكفيه لأن الطهارتين عبادتان مختلفتان فلا تتداخلان كالصلاتين ولأنهما مختلفتا الأثر، والسبب والفعل، وهذه
الاختلافات تمنع التداخل وأصحهما أنه يكفيه غسل واحد» (4).
ومبدأ التداخل عند الحنابلة مداره على اتحاد الجنس الواحد، قال في كشاف القناع: «لأن التداخل إنما هو في الجنس الواحد).
(1) انظر الذخيرة للقرافي 287/ 3.
(2) الحاوي الكبير 166/ 4.
(3) نهاية المطلب 60/ 1.
(4) الشرح الكبير 357/ 1.
(5) كشاف القناع 8/ 6.