الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧المجلد الثالث
47
وقال في المبدع: «لأن التداخل إنما هو في الجنس الواحد، فلو سرق
وأخذ المال في المحاربة قطع لذلك».
وكذلك الحال في تداخل الحدود والكفارات).
وكذلك الحال في الطهارات فإنها جنس واحد، ومقصودهما واحد، فكان قياس المذاهب تداخلها.
وقد سبق أن ذكرت أن الشوكاني لا يرى دخول الوضوء في الغسل، أن يكون الغسل لرفع النجس والحدث، وذكر أنه بعد غسل
فقال: «ولا يصح النجس لا بد من الوضوء لرفع الحدث (3).
غلبة الظن تنزل منزلة اليقين في الأحكام]
المراد بغلبة الظن كل حكم ثبت بدليل مشهور، أي من دون المتواتر وفوق الآحاد. وهذا النوع من الأدلة يفيد غلبة الظن، أو الاعتقاد، وبه تثبت فروع العقيدة. أما المتواتر فهو الذي يفيد القطع وتثبت به أصول العقائد. وأما خبر الآحاد فإنه مفيد للظن، وموجب للعمل وهو أكثر أدلة الشريعة
ومدار الفقه عليه.
مراتب العلم:
ومراتب العلم عند أهل الأصول خمسة أولها اليقين، وهو العلم المطابق
للواقع عن دليل.
(1) المبدع 376/ 7.
(2) المبدع 375/ 7.
(3) السيل الجرار ص 52.