القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

48

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وتليه غلبة الظن، وهو الثابت بخبر مشهور أو مستفيض ويورث علم الطمأنينة كما يقول الحنفية وغلبة الظن كما يقول جمهور المتكلمين وبه تثبت فروع العقيدة.

ثم الظن، وهو العلم الحاصل بخبر الواحد ويفيد العمل.

ثم

الشك، وهو ما تساوى فيه الطرفان.

ثم الوهم، وهو ما نزل عن درجة الظن.

فاليقين هو الإدراك المطابق للواقع عن دليل، والشك ما تساوى فيه الطرفان، فإن رجح أحدهما فالراجح هو الظن، والمرجوح هو الوهم. ومعنى القاعدة أن غلبة الظن قد تنزل منزلة اليقين في الأحكام العملية.

موقف المذاهب الفقهية وتفريعاتهم على القاعدة:

المذهب الإباضي:

من فروع هذه القاعدة: إذا وجد بللاً على ذكره أو في ثوبه وجب الغسل. قال الشيخ عامر وبلل الليل كله يوجب الغسل .. وقال آخرون: لا يوجب الغسل إلا إن قارنه ما يدل على أنه جنابة مثل الرائحة … أو قارنته الرؤيا، لأن الرؤيا سبب للجنابة غالباً».

ومنها: إذا وجد في حرزه منياً أو إذا وجده في رأسه أو منكبيه أو حيث لا يكون ذلك منه، فإنه ليس عليه في ذلك غسل الجنابة، قال الله: «وهذا عندي مبني على أن الظن الغالب يجب منه الغسل، لأن أحكام الشريعة

مبنية على غلبان الظنون»).

(1) کتاب الايضاح 187/ 1.