القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

المذهب الحنفي

المجلد الثالث

49

ومما يتفرع عليها في الفقه الحنفي

1 - لو وجد ميت أو قتيل في دار الإسلام فإن كان عليه سيما المسلمين يُغسل، ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين وهذا ظاهر وإن لم يكن معه سيما المسلمين ففيه روايتان، والصحيح أنه يغسل ويصلّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين لحصول غلبة الظن بكونه مسلماً بدلالة المكان وهي دار الإسلام، وغلبة الظن تنزل منزلة اليقين في الأحكام. 2 - إذا تسحر وأكبر رأيه أن الفجر طالع، وكذلك لو أفطر وأكبر رأيه أن الشمس قد غربت فلا قضاء عليه، لأن غالب الرأي حجة موجبة للعمل به وأنه في الأحكام بمنزلة اليقين، وإن كان غالب رأيه أنها لم تغرب فلا شك في وجوب القضاء عليه، لأنه انضاف إلى غلبة الظن حكم الأصل وهو بقاء النهار فوقع إفطاره في النهار فيلزمه القضاء (2).

- ومنها: إذا ادعت المرأة أنها بكر وأن زوجها مصاب بالعنة لا يصل إليها، فإنه في هذه الحال تنظر إليها النساء وامرأة واحدة تكفي، لأن البكارة باب لا يطلع عليه الرجال، وشهادة المرأة في ذلك مقبولة للضرورة، فإن انضم إليها اثنتان كان أوثق، لأن غلبة الظن بخبر العدد أقوى)، وغلبة الظن تنزل منزلة اليقين في الأحكام.

- ومنها: الماء الذي غلب على الظن وقوع النجاسة فيه. قال القدوري في كتابه: كل ماء تيقنا بوقوع النجاسة فيه أو غلب على ظننا لم يجز التوضؤ

(1) بدائع الصنائع 303/ 1.

(2) بدائع الصنائع 106/ 2. (3) بدائع الصنائع 323/ 2.