القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

المجلد الأول

107

ومنها: الصيام قد يكون فرضاً أو تطوعاً أو حمية، والنية العمل وتحدد الثواب من غيره.

هي

التي

تحدد

ومنها: الغسل قد يكون عبادة وقد يكون تبرداً، فالنية هي المعول في ذلك. ومنها: أن من تزوج بنية غض بصره وتحصين فرجه أجر على ذلك. ومنها: أن من تعلم العلم لمعرفة الحلال والحرام أجر، ومن تعلمه للدنيا

عصى

الله

تعالى.

ومن فروعها عند الزيدية: لو انغمس في الماء لا يصير الماء مستعملاً إلا بنية رفع الحدث، أما لو انغمس تبرداً لا يصير مستعملاً)، فما كان طاعة

تحدد بالنية.

ومن ذلك: أن الاغتسال تبرداً لا يحتاج إلى نية).

ومن ذلك من قاتل حمية لا ثواب له، ومن قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو جهاد في سبيل الله".

هي

المطلب الخامس: [صورة الفعل وصفته لا تدل على طاعة ولا معصية وإنما يدل على ذلك تصرف النية]

هذه قاعدة متفرعة على القاعدة الكلية الكبرى الأمور بمقاصدها». وقد عبر عنها أصحاب الأشباه والنظائر وغيرهم بلفظ: شرعت النية لتمييز العادة عن العبادة»، فهي خاصة في الأفعال المترددة بين العادة والعبادة من حيث إنهما متحدان صفة وصورة، ومفترقان نية وقصداً.

(1) البحر 83/ 3.

(2) البحر 703/ 1.

(3) الطهارة والصلاة للوشلي 151/ 1.