القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

المجلد الثالث

53

ه ـ إذا تنجزت بئر فنزح منها حتى غلب على ظنه أن كثرة النزح لم

تبق أثراً للنجاسة، ولم ير أثراً للنجاسة فيجوز له استعماله تنزيلاً لغلبة الظن

منزلة اليقين).

المذهب الحنبلي:

ومن فروعها عند الحنابلة:

1 - اللوث في مسألة القسامة مما يغلب على الظن صدق المدعي في أن المدعى عليه قتله (3). واللوث هي القرائن الدالة على صدق المدعي. والقرائن ليست أدلة قاطعة وإنما هي علامات تفيد غلبة الظن، وإنما تقوى غلبة الظن بالأيمان.

2 ـ ومنها: يشترط لقبول كتاب القاضي شهادة عدلين يقولان: قرأه علينا. ولا يكفي معرفة المكتوب إليه خط الكاتب وختمه، ولا يجوز قبوله في قول أئمة الفتوى وحُكي عن الحسن وسوار والعنبري قبوله إن كان يعرف خطه وختمه، لأن ذلك تحصل به غلبة الظن (3)، وغلبة الظن لها حكم اليقين في الأحكام.

- ومن ذلك: لا تقبل شهادة من يعرف بكثرة الغلط والغفلة. وجملته أنه يتعبر في الشاهد أن يكون موثوقاً بقوله لتحصل غلبة ظن

(4)

بصدقه (4).

(1) انظر نهاية المطلب 264/ 1. (2) الكافي 47/ 4.

(3) المغني 84/ 10.

(4) المصدر السابق 170/ 10.