الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦في
القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إنهم اتقوا النار، والنار تتقى بأداء الفرائض فهذا يدل على وجوب أشياء الأموال غير الزكاة).
قلت: فإن الله تعالى ذكر أصنافاً ليسوا من مصارف الزكاة الواجبة وهم أولي القربى واليتامى والسائلين وهؤلاء قد يكونون من قرابته الذين تجب عليه نفقتهم، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى فإن الله تعالى ذكر بعد هؤلاء الذين يؤتون المال على حبه ذكر إيتاء الزكاة قال تعالى: {وَآلَى الزَّكَوةَ، فعلم أن هؤلاء الذين يؤتون المال على حبه قد أتوه عن غير طريق الزكاة المفروضة وإلا كان في الكلام عي وتكرار يصان عنه كلام آحاد البلغاء فضلاً عن كلام رب العالمين. فاتضح من ذلك أن المال حقاً غير الزكاة.
هي
في
مذاهب العلماء وأقوالهم في هذه القاعدة: قال في اللباب: الخيل ثلاثة: هي لرجل ستر، وهي لرجل وزر. فأما التي له وزر فرجل ربطها رياء وفخراً ونواء لأهل الإسلام فهي له وزر. وأما التي ستر فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في ظهورها فهي ستر، قال أبو جعفر الطحاوي من الحنفية: «ففي هذا دليل على أن الله فيها وهو كحقه في سائر الأموال» (2).
له
حقاً
له
قلت: وهذا يندرج تحت الزكاة المفروضة ويشمله سهم (وفي سبيل الله). ولذلك فإن الحنفية قد ضعفوا حديث: «في المال حق سوى الزكاة»، فإن أبا جعفر الطحاوي نقل تضعيفه عن أبي عيسى الترمذي بميمون الأعور).
(1) بيان الشرع 335/ 19 و 336.
(2) اللباب،346/ 1، وعمدة القاري للعيني 269/ 1.
(3) المصدر السابق نفسه.