القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

المجلد الثالث

09

فمن هنا سميت واجباً لتوقف حياة المسلم عليها، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولذلك قال أهل العلم من استطاع إحياء مسلم فلم يحيه

حتى مات كان آثماً وقاتلاً.

ما يتخرّج على القاعدة:

ويتخرّج على هذه القاعدة فروع مهمة تدل على أن هناك مجالاً لفرض الأموال على الأغنياء ضمن سياسة الدولة وسنّ القوانين والتدابير التي تعود

لمصلحة الأمة.

ذلك: من

1 - للإمام أن يفرض على الأمة أموالاً غير الزكاة إذا لم تكف الزكاة لأجل تجييش الجيوش وحماية البيضة وسد الثغور وبناء القناطر

اللازمة.

2 - للإمام أن يطالب الأغنياء بدفع المال في الحالات الاستثنائية، كالكوارث الطبيعية التي تحدث الأضرار.

3 - إذا احتاج طالب العلم للمال وجب على الأغنياء بذله لهم، لأن لطلب العلم لا يمكنهم من الاحتراف والاكتساب إذا لم

تفرغهم

تكفه الزكاة الواجبة.

4 - الأيتام لهم حق سوى الزكاة إذا لم تف الزكاة باحتياجاتهم.

ه - أولو القربى بقرابتهم لهم من المال سوى الزكاة.

والفروع كثيرة حتى أصحاب المصارف إن احتاجوا ولم تف الزكاة

باحتياجاتهم يعطون صدقة زيادة على حقهم في الزكاة، والله أعلم.