القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

كل عطية فيها شرط لا تجوز] (1)

6

العطية ما يعطيه الرجل والعطاء ما يعطى من بيت المال في كل سنة مرة أو مرتين وتطلق على المهر والهبة.

والعطية اسم من أسماء الهبة والهبة مشروعة بالكتاب والسنة. أما من الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَا بِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَتِكُمْ﴾ [النور: 61].

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: الراجع في هبته كالكلب يأكل قيئه» (2). والعطية تجوز مطلقاً غير معلقة بشرط، أما إذا علقها بشرط فقد بطلت

وهذا ما تنص عليه القاعدة.

أقوال أئمة المذاهب الفقهية في القاعدة:

قال الإمام أحمد بن عبد الله الكندي من أئمة الإباضية الله: وقال أبو الحواري كل عطية فيها شرط فلا تجوز (3).

وقال السرخسي من الحنفية: «الهبة بشرط العوض تجوز عند الحنفية هبة ابتداء وبيع انتهاء. وقال زفر: ابتداءً وانتهاءً بيع وهو أحد قولي الشافعي، لأن الهبة بشرط العوض فاسدة لكونها تخالف مقتضى العقد» (4).

وقال أيضاً: الهبة بشرط العوض تصير بيعاً بالقياس»).

(1) المصنف 193/ 27.

(2) رواه البخاري في الهبة (30)، ومسلم في الهبات 6/ 5.

(3) المصنف 193/ 27.

(4) المبسوط 101/ 12 (5) المرجع السابق نفسه.