الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢62
AK
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ألا تهبه أو تبيعه، أو بشرط أن تهب فلاناً شيئاً يصح الشرط، وفي صحة الهبة وجهان بناء على الشروط الفاسدة في البيع)).
وقال صاحب حاشية الروض المربع: ولا يصح تعليق الهبة والإبراء
بشرط» (2).
وقال صاحب حدائق الأزهار من الزيدية وتصح بعوض مشروط فتكون
بيعاً» (3).
عند تصح
وصفوة القول إن العطية أو الهبة إذا كانت مشروطة فإنها لا الإباضية، والشافعية في قول، وكذلك عند الحنابلة. وعند الحنفية، والمالكية، والزيدية تصح وتنقلب بيعاً، ولها حكم البيع. وجه المانعين أن الشرط في الهبة يخالف مقتضى العقد، فالهبة عقد تبرع، واشتراط العوض فيها يجعلها عقد بيع، والبيع لا يصح بلفظ الهبة. ووجه المجوزين هو أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، والهبة بشرط العوض بيع في المعنى، والله أعلم.
ما يتخرّج على القاعدة:
ومما يتخرّج على هذه القاعدة:
-
إذا أعطى رجل رجلاً مالاً على أن يخرج المعطى له من قريته وأحرز العطية فقد اختلف فقهاء الإباضيَّة فقال بعضهم: لا يجوز ذلك، وهو
قول أبي الحواري منهم.
(1) المغني 47/ 6.
(2) کشف المخدرات للحلوتي الحنبلي 428/ 1.
(3) السيل الجرار ص 627.