القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

24

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة

قال العلامة ابن بركة من أئمة الإباضيَّة: إذا ارتدت الزوجة عن الإسلام سقط مهرها، لأن الفرقة حصلت من جهتها).

وقال الزيلعي: إذا عرض الإسلام على المرأة فأبت وتمت الفرقة فلا مهر لها، لأن الفرقة حصلت بسبب من قِبلها فلا يكون لها مهر فأشبه ردتها (2).

وذكر الكاساني في البدائع مسألة وهي: إذا أرضعت الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة فصارت أمها، وبذلك يحرم على الزوج الجمع بين الأم وابنتها، فيفرق بين الزوجة وزوجتيه، ولا مهر للمرضعة، لأن الفرقة حصلت من جهتها، لأنه بإرضاعها الصغيرة حرمت على الزوج، فالفرقة

من جهتها.

وهذه مسألة مفروضة في صحة العقد على الصغيرة يعقد عليها الزوج ولها الخيار بعد البلوغ، فإن رضيت تم العقد وإلا فسخ.

فسخ

وذكر العلامة عبد الوهاب البغدادي من المالكية: إذا اختارت المرأة العقد بسبب عيب من عيوب النكاح قبل الدخول فلا مهر لها (3).

وقضية التعليل أن هذه الفرقة كانت من الزوجة.

وقال صاحب منح الجليل: «إذا عتقت المرأة تحت العبد فاختارت نفسها وفارقت زوجها سقط عن زوجها العبد، صداقها، لأن الفراق جاء من

قبلها» (4).

(1) كتاب الجامع 193/ 28.

(2) تبيين الحقائق للزيلعي 175/ 2.

(3) کتاب التلقين،118/ 1، ط 1، دار الكتب.

(4) منح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد بن عليش 411/ 3، دار الفكر، من دون ط.