القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

المجلد الثالث

TV

أما نقص الجمال فمثاله مكسورة القرن والبتراء والبكماء. وعلل ذلك

صاحب شرح خليل بأنه نقص جمال (1).

مذاهب العلماء وتفريعاتهم على هذه القاعدة:

اتفق أصحاب المذاهب على أن كل ما أنقص اللحم وأفسده بالنتن ونحوه لا يجزئ في الأضحية، وإن اختلفوا في بعض الفروع في كونها تندرج تحت نقصان اللحم أو فساده وهذه أقوالهم وآراؤهم في هذه

القاعدة.

المذهب الإباضي:

قال محمد بن بركة رحمه الله: «ولا يجوز أن يضحي بالشرفاء من المعز وهي المشقوقة الأذنين، ولا الخرقاء وهي التي في أذنها ثقب كبير مستدير، ولا المقابلة وهي التي يقطع من أذنها شيء ثم يترك معلقاً، ولا المدابرة وهي التي يفعل بها مثل ذلك من وراء أذنها، ولا الجدعاء وهي المقطوعة الأذن، وهذا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه غير ما ذكره أصحابنا في كتبهم من العرجاء والعوراء وغير ذلك مما ورد النهي عنه.

وقال الشيخ إسماعيل الجيطالي في مناسكه: «ولا يجوز أن يضحي بالعوراء البيّن، عورها ولا العرجاء البين، عرجها ولا الجرباء، ولا العجفاء التي لا نقي فيها وهي المهزولة التي لا مخ لها، ولا يضحي بالمكسورة يدها أو رجلها، قال وفي أثر أصحابنا عن موسى بن أبي جابر أن الشاة إذا كسرت ثم جبرت فبلغت الرعي أنه يضحى بها (2).

(1) شرح مختصر خليل 36/ 3.

(2) مناسك الحج لإسماعيل بن موسى الجيطالي 31/ 2.