الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أقوال أئمة المذاهب في القاعدة:
قال العلامة محمد بن بركة الله وهو من أئمة الإباضية: «ما حرم لحمه ولبنه من السباع فسوره نجس).
وقال المرغناني الحنفي: «وسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر، لأن
المختلط به اللعاب وقد تولد من لحم طاهر فيكون طاهراً).
بيانه
ومفهومه أن سؤر ما لا يؤكل لحمه نجس، وقد نص عليه وسيأتي
وقال الشيخ أحمد الصاوي المالكي: «فكل حي ولو كلباً وخنزيراً طاهر
وكذا عرقه ودمعه ومخاطه ولعابه (3)، وهذا يقتضي طهارة سؤره.
وقال النووي الشافعي: «المنفصل عن باطن الحيوان قسمان: أحدهما ليس له اجتماع واستحالة في الباطن وإنما يرشح رشحاً، والثاني يستحيل ويجتمع في الباطن ثم يخرج، فالأول كاللعاب، والدمع، والعرق والمخاط، فله حكم الحيوان المترشح منه إن كان نجساً فنجس، وإن كان طاهراً فطاهر» (4).
وقال ابن ضويان من الحنابلة: «وما أكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة، فبوله، وروثه، وقيئه ومذيه، ومنيه، ولبنه طاهر)، فمن باب أولى
طهارة سؤره.
(1) كتاب الجامع 401/ 1.
(2) الهداية للمرغناني 23/ 1.
(3) بلغة السالك 30/ 1.
(4) الروضة 16/ 1.
(5) منار السبيل لابن ضويان الحنبلي 52/ 1.