القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

المجلد الثالث

71

وكذلك الحكم عند الزيدية، قال في حدائق الأزهار، وهو يعدد أنواع النجاسات العشرة: «ولبن غير مأكول والدم». ومفهومه أن مأكول اللحم

لبنه غير نجس، ويقاس عليه سؤره

والشوكاني يقول بطهارة لبن الجلالة ولحمها نجس، فمن باب أولى

القول بطهارة سؤر ما يؤكل لحمه.

ما يتخرّج على القاعدة:

1 - سؤر الكلب نجس ويغسل الإناء منه سبعاً إحداهن بالتراب، وعند الحنفية ثلاثاً، خلافاً لمالك رحم الله.

2 - سؤر الخنزير نجس كسور الكلب عند الجمهور خلافاً لمالك رحمه لله. 3 - سؤر سباع البهائم نجس خلافاً للشافعي الله، سوى الكلب والخنزير، لأن لحمهما نجس ومنه يتولد اللعاب يعني أن الشافعي استثنى من طهارة سباع البهائم الكلب والخنزير.

4

سؤر الهرة مكروه خلافاً لأبي يوسف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصغي لها الإناء لتشرب منه ثم يتوضأ من سؤرها ويقول: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات»).

سؤر الدجاجة المخلاة، مكروه، لأنها تخالط النجاسة، فلو كانت محبوسة بحيث لا تخالط النجاسة فيكون سؤرها طاهراً لوقوع الأمن عن المخالطة.

(1) السيل الجرار على حدائق الأزهار ص 23 وص 35.

(2) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (75)، 19/ 1. سنن النسائي، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (68)، 55/ 1. مسند أحمد، (22636)، 316/ 37.