القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

74

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروع القاعدة: تلقي الركبان وهو ما يسمى بتلقي الجلب فإن ثبت

ضرره بأهل البلد أفسد الرضا وأوجب الخيار عند جمهور الفقهاء.

وذهب الإباضية إلى أنه يوجب فساد العقد، وقالت الحنفية: إذا كان

يضر بأهل البلد فإنه مكروه لما فيه من الغرر والضرر).

ومنع

مالك من هذا النوع من البيوع إذا كان التلقي قريباً، وأما إذا كان بعيداً بنحو من ستة أميال فيجوز، قال: ولكن يشرك المشتري أهل الأسواق

في

تلك السلعة التي من شأنها أن يكون ذلك سوقها (2).

(3)

وممن منع من تلقي الجلب الشافعي (3) وأحمد (4) والأوزاعي

والزيدية (5).

ومنها: عقود التدليس وهو الخديعة في البيوع فهذا عقد فاسد عند الإباضية. ويروى أن رجلاً كان يُخدع في البيوع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بايعت فقل لا خلابة». ومعنى الخلابة: الخديعة. قال ابن بركة الله: «وكل بائع خدع مشترياً في بيعه أو مشتر خدع بائعاً فما ابتاعه منه كان عاصياً والبيع فاسد» (7).

في

(1) انظر جامع ابن بركة 323/ 2، والهداية 53/ 2.

(2) بداية المجتهد 184/ 3.

(3) المجموع 42/ 13.

(4) الكافي في فقه الإمام أحمد 15/ 2.

(5) سبل السلام

57/ 2

(6) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع، (2117)، 65/ 3.

صحيح مسلم، باب من يخدع في البيع، (1533)، 1165/ 3.

(7) كتاب الجامع 223/ 2.