الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٥المجلد الثالث
Vo
ومن التدليس: التصرية، وهي ترك الشاة أو الناقة بلا حلب حتي يتحفل ضرعها، فإن من ابتاعها فهو بالخيار إما أن يقبلها أو يردها فإن ردها رد معها
صاعاً من تمر.
وهذا مذهب جمهور المذاهب الفقهية (1).
وذهب الحنفية إلى رد هذا هذا الحديث، لأنه خالف قاعدة الرد بالعيب. وصورة ذلك أن التالف وهو اللبن يجب أن يرد مثله إذا كان مثلياً أو قيمته إذا كان قيمياً، والتمر ليس مثلاً للبن ولا قيمة له (2).
وأجاب الجمهور بأن الحديث صحيح ولا اجتهاد في مورد النص. ومن ذلك بيع النجش والمراد به أن يزيد في ثمن السلعة لا ليشتريها ولكن ليغر بها غيره. وهذا بيع فاسد يوجب الخيار عند مالك (3).
(4)
وقال الحنفية يكره النجش (4). وهو قول الشافعي).
وعن أحمد فيه روايتان الأولى لا يبطل البيع. والثانية: يبطل. وتعددت أقوال الإباضية، فمنهم من يرى لزوم الفساد، لكن المختار عندهم لزوم البيع. واستحسنوا الخيار للمشتري وثبوت العصيان ولزوم التوبة ().
(1) المدونة 309/ 3، والأم 106/ 7، وسبل السلام 235، ومختصر الخرقي 66/ 1، وجامع
ابن بركة 323/ 2.
(2) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب،476/ 2، والبحر الرائق 51/ 6.
(3) التلقين 152/ 2، والكافي 739/ 2.
(4) النتف في الفتاوى 810/ 2.
(5) مختصر المزني 186/ 8.
(6) مسائل أحمد وإسحاق 2573/ 6.
(7) شرح النيل 329/ 14.