الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦76
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الصنعاني: إنه خداع وغرر (1)
ومن
التمر
ذلك المحاقلة لما فيه من الغرر، إذ هو بيع السنبل بالحب، وقيل هي بيع الزرع في سنبله مطلقاً، ولو أدرك للجهالة. وكذلك المزابنة وهي بيع في رؤوس النخل بثمن معلوم، وإن كان عنباً بزبيب معلوم كيله إلى أجل، وهذا النوع من البيوع غير جائز إلا نوعاً يسمى العرايا في ما دون خمسة أوسق (2).
الله
كل ميسر لما خُلِق له] (3)
هذه قاعدة من قواعد العقيدة الإسلامية وقد وضعتها هنا لأنها نص رسول الله فدخلت في القواعد النصية، وهي أصل أصيل في هذه الشريعة، وأصلها حديث نبوي شريف رواه عمران بن حصين له قال: قال رجل: يا رسول الله، أَعْلِمَ أهل الجنة وأهل النار؟ قال: «نعم»، قال: ففيم يعمل العاملون؟ قال: «كل ميسر لما خُلِق له»).
وحديث أبي بكرة قال: قلت: يا رسول الله، أنعمل على أمر قد فرغ منه أو على أمر مؤتنف؟ قال: بل على أمر قد فُرغ منه، قلت: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: «كل ميسر لما خلق له).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الله قدر الأقدار قبل خلق الخلق، وخلق الأشياء على وفق علمه فما يحدث في الكون من خير أو شر إلا في كتاب مبين
(1) سبل السلام 24/ 2.
(2) شرح النيل 120/ 14، والمبسوط 193/ 12، والمدونة 548/ 3، والأم 63/ 3، والمبدع
136/ 4، وسبل السلام 25/ 2.
(3) شرح النيل 159/ 17 وما بعدها.
(4) الانتصار في الرد على المعتزلة 46/ 1.
(5) أخرجه أحمد والبزار والطبراني.