الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦86
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وإن قال لها: لا أقربك إن شاء الله. قال مالك: يكون مولياً، وقال غيره: لا يكون مولياً).
وقال الشافعي: «إذا حلف الرجل لا يطأ زوجته أربعة أشهر أو أقل لم يقم عليه حكم الإيلاء، لأن الإيلاء إنما يكون بعد مضي أربعة أشهر فيوم يكون حكم الإيلاء يكون الزوج لا يمين عليه، وإذا لم يكن عليه يمين فليس عليه حكم الإيلاء» (2).
وقال أيضاً: «كل يمين على ترك الجماع أو أحد أسمائه كالوطء،
والجماع، والمسيس فهو باب واحد وهو الإيلاء (3) الصريح.
وأما إذا قال: والله لا أباشرك، ولا أباضعك ولا أمسك، فإن أراد الجماع فهو مول، وإن لم يرد الجماع فليس بمول. وكذلك لو قال: لا يجتمع رأسي ورأسك، أو لتطولن غيبتي عنك ونحو ذلك (4) فيسأل عن نيته.
وقال المزني: لأن أصله - أي الشافعي ـ أن كل يمين منعت الجماع بكل حال أكثر من أربعة أشهر إلا بأن يحنث فهو مول. وهذا تنصيص من المالكية والشافعية على القاعدة.
ولو قال لها: والله لا أطأك أبداً فهو مول من حيث حلف (5).
قلت: وهذا طلاق عند الحنفية، وهو الأقيس، لأن العبرة في العقود
للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
(1) المدونة 337/ 2.
(2) الأم 167/ 7.
(3) مختصر المزني 301/ 8.
(4) المصدر السابق 301/ 8 وانظر الكافي في فقه الإمام أحمد 155/ 3.
(5) المصدر السابق 302/ 8