الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧المجلد الثالث
AV
وذهب الحنابلة إلى أن الإيلاء هو الحلف على ترك الجماع أكثر من أربعة أشهر كما هو مذهب المالكية والشافعية والإباضية.
وقال ابن قدامة: الإيلاء اليمين المانعة من الجماع. والإيلاء على التأبيد صحيح عند الحنابلة، وأحكام الإيلاء في ما يخص القاعدة عند الحنابلة هي أحكام الإيلاء عند الشافعية نفسها.
وقال العلامة أحمد بن عبد الله الكندي من أئمة الإباضية: «لو قال: إن وطأت زوجتي فهو مجوسي أو نصراني، فلم يطأها حتى خلت أربعة أشهر فقد بانت بالإيلاء، لأن كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء». وكان الأحسن أن يقول: كل يمين منعت الطلاق بكل حال أكثر من أربعة أشهر إلا بأن يحنث فهي إيلاء لكانت القاعدة جامعة مانعة. ويصح الإيلاء عند الزيدية شهراً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه، شهراً، وأما الأربعة أشهر فهي المدة التي ترافع الزوجة فيها إلى القاضي
ما يتخرّج على القاعدة:
(3)
ويتخرّج على هذه القاعدة فروع كثيرة ذكرت أكثرها في أقوال الأئمة في مختلف المذاهب، ومما يمكن أن يتخرج عليه فروع منها:
1 - من كانت امرأته مرضعة فخاف على ولده، فحلف لا يقربها حتى يشب ولده، فإن مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء، ولكن إن اعتزلها على غير يمين حتى تفصل ولدها لم يدخل عليه إيلاء، لأنه لم يقصد إلى ترك
(1) الكافي 155/ 3.
(2) المصنف 104/ 38.
(3) السيل الجرار ص 448.