الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢92
أقسام الجهل:
والجهل أربعة أنواع:
القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
النوع
الأول: جهل باطل لا يصلح عذراً في الآخرة كجهل الكافر بصفات الله، وأحكام الآخرة، وكجهل صاحب الهوى بما يجب الله، وما يجوز، وما يستحيل، وكجهل الباغي وهو الخارج على الامام الحق بتأويل فاسد، وجهل من خالف في اجتهاده صريح القرآن والسنة كمن أباح متروك التسمية عمداً فإنه مخالف لصريح القرآن وهو قوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121]. أو من أباح للمرأة المطلقة طلاقاً بائناً أن ترجع لزوجها الذي طلقها بمجرد العقد من غير وطء فإنه مخالف لحديث «العسيلة»، أو خالف الاجماع كمن رأى إباحة بيع أم الولد فإن إجماع الصحابة انعقد على
بطلانه
النوع الثاني: الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح أي بأن لا يخالف الكتاب والسنة، والاجماع الصحيح أو في موضع الشبهة كمن زنى بجارية والده أو امرأته على ظن أنها تحل له أو زنى بجارية ولده على ظن أن ولده وما ملك فهو له، وكجهل حربي حديث العهد بالإسلام حكم الخمر فإن شرب الخمر مدعياً أنه يجهل حكمها فإنه لا يحد لكون حداثة إسلامه شبهة دارئة للحد فهذا يصلح عذراً.
النوع
الثالث: الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر فهو عذر، فلو
شرب الخمر جاهلاً بحرمتها لم يعاقب.
النوع الرابع: الجهل في دار الإسلام في مسائل لا يعرفها العامة عادة كجهل الشفيع بحقه في المشفوع، وجهل الأمة إذا عتقت أن لها خيار العتق،