القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

المجلد الثالث

93

فهذا النوع يكون عذراً فلذلك له حق الشفعة من حين يعلم، ولها الخيار

حين تعلم).

معني

القاعدة:

ومعنى القاعدة أن المسلم المقيم في دار الإسلام لا عذر له بجهله بل يجب عليه تحصيل أسباب العلم بسؤال أهل العلم لقوله تعالى: ﴿فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7].

تفريع المذاهب الفقهية على القاعدة:

المذهب الإباضي:

قال الامام محمد بن إبراهيم: «وقد قيل من انتصب قاضياً وهو ضعيف تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحم الله أنه قال ليس للناس أن يركبوا معصية حسبوها طاعة ولا يتركوا طاعة حسبوها معصية وقد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر» (2).

ومنها: إنه لا عذر لمن يتولى وهو لا يعلم بما تولى ويبرأ وهو لا يعلم بما يبرأ ولم يكن معه في ذلك أصل، ولا أثر ولا حجة إلا الحب لمن تولى، والبغض لمن برى، فهؤلاء لا عذر لهم ونعوذ بالله من العمى ومن اتباع الهوى (3).

(1) التلويح على التوضيح لصدر الشريعة ص 180، محمد علي صبيح بمصر، وغاية المأمول

ص 104.

(2) بيان الشرع 45/ 28 و 166.

(3) بيان الشرع 167/ 28