القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

94

مذهب الحنفية

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروعها عند الحنفية: إذا زوج غير الأب والجد الصغيرة ثم بلغت فإن لها خيار البلوغ، فإن سكتت لجهلها بأن لها الخيار بطل خيارها لأن الجهل في ديار الإسلام ليس بعذر مع أنه ليس من الفرائض التي لا بد لاقامة الدين (1).

وقال الكاساني من الحنفية: «لا عذر لأحد من الخلق في جهله معرفة خالقه لأن الواجب على جميع الخلق معرفة الرب وتوحيده لما يرى من خلق السماوات والأرض وخلق نفسه وسائر ما خلق الله تعالي» (2).

المذهب المالكي:

ذكر صاحب البيان والتحصيل أن من زوج ابنته على أنها بكر فزعم الزوج أنه وجدها ثيباً لا عذرة لها أنها تلزمه ولا شيء له لأن الجاهل في

هذا لا يعذر بالجهل (3).

وذكر أيضاً قول سحنون في نوازله من كتاب العيوب في الذي يشتري العبد فيقول للتاجر: هل فيه عيب؟ فيقول: هو قائم العينين فيسأل من القائم العينين فيقال هو الذي لا يبصر أن البيع لازم له وليس له أن يرده ففي المسألة ثلاثة أقوال: أحدها أنه ليس له أن يرجع في ما أنفذ بحال وإن علم أنه جهل إذ لا عذر له في الجهل، وهو ظاهر كلام ابن القاسم).

(1) شرح فتح القدير للسيواسي 462/ 9، دار الفكر، بيروت.

(2) بدائع الصنائع 411/ 15.

(3) البيان والتحصيل لابن رشد 436/ 13، ط 2، دار الغرب.

(4) المصدر السابق نفسه.