الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥المجلد الثالث
95
لأن مثل هذه العيوب لا يعذر الجاهل بها في دار الإسلام.
وقال ابن رشد: «والجهل ليس بعذر يجيز له التكلم في صلاته فهو
كمتعمد الكلام».
المذهب الشافعي:
قال الزركشي حمدالله: «ولا تقبل دعوى الجهل في الأمور المشتهرة بين الناس كثبوت الرد بالعيب والأخذ بالشفعة من رجل قديم الإسلام بخلاف ما لا يعرفه إلا الخواص» (2).
المذهب الحنبلي:
من
سئل الشنقيطي الله عن رجل اعتمر فطاف وترك السعي جاهلاً أنه العمرة فقال: الجهل ليس بعذر في مسائل محدودة، ولأشخاص معينين وفي فتاوى معينة قال وهذا تقصير وتلاعب ولا عذر له مع توفر العلماء والكتب والأشرطة ومن قصر يتحمل مسؤولية تقصيره، فهؤلاء الذين يؤدون مناسك العمرة والحج، وأحكام العبادات من دون أن يسألوا أهل العلم ثم يأتون ويقولون والله ما ندري هذا ليس بعذر لهم، هذا إهمال وتفريط ويتحمل المهمل تفريطه (3).
المذهب الزيدي:
قال في البحر: «لا تأثير للجهل في إبطال الحقوق» (4). وقال أيضاً: «ولا
(1) البيان والتحصيل 59/ 2.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي 2 و 201. ص
(3) شرح زاد المستقنع للشنقيطي، حكم من أدى مناسك العمرة وترك السعي، رقم الدرس
380
ص
(4) البحر 472/ 9.