الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧المجلد الثالث
97
النوع الثالث كل أرض أخذت عنوة (أي فتحت بعد حرب) ثم إن الإمام لم يرد أن يجعلها فيئاً موقوفاً ولكنه رأى أن يجعلها غنيمة، فخمسها وقسم أربعة أخماسها بين الذين افتتحوها، كفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض خيبر وكانت ملكاً لليهود قبل قتالهم، وكذلك الثغور كلها إذا قسمت بين الناس الذين افتتحوها خاصة وعزل عنها الخمس لمن سمى الله تبارك وتعالى.
النوع الرابع كل أرض ميتة أحياها رجل من المسلمين فأحياها بالماء
والنبات.
فهذه الأرضون التي رتب الشارع عليها العشر ونصف العشر صدقة
للذين سمى الله في كتابه).
الأراضي الخراجية: قال أبو عبيد: وما سوى هذه البلاد فلا تخلو من أن تكون أرض عنوة صيرت فيئاً، كأرض السواد (سواد (العراق) والأهواز، وفارس، وكرمان، وأصبهان والري، وأرض الشام سوى مدنها، ومصر والمغرب. أو تكون أرض صلح مثل نجران وإيلة، وأذرح، ودومة الجندل وفدك وما أشبهها مما صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلحاً، أو فعلته الأئمة بعده كبلاد الجزيرة وبعض بلاد أرمينية وكثير من كور خراسان فهذان النوعان من الأرضين الصلح والعنوة التي تصير فيئاً تكونان عاماً للناس في الأعطية وأرزاق الذرية، وما ينوب الإمام من أمور
العامة (2).
(1) انظر كتاب الأموال لأبي عبيد ص 512 و 513. (2) الأموال ص 513، وكتاب الخراج لأبي يوسف ص 69.