الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
خاصة
وهي
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فالأرض التي فتحت عنوة بالسيف وضع لها عمر بن الخطاب سياسة أن تبقى رقبة هذه الأرض وقفاً على مصالح المسلمين في بناء القناطر والجسور وسد الثغور وتجييش الجيوش يضرب عليها خراج معلوم يؤخذ منها في كل عام كالأجرة لها وتُقَرُّ في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها، سواء أكانوا مسلمين أم من أهل الذمة، ولا يسقط خراجها بإسلام أهلها ولا بانتقالها إلى مسلم، لأنه بمنزلة أجرتها).
هل يجتمع العشر والخراج؟
لا
اختلف الفقهاء في ذلك:
فذهب فقهاء الإباضية والحنفية إلى القول بأن الخراج والعشر لا يجتمعان، قال الإمام محمد بن يوسف أطفيش رحم الله: «غير أنه ذكر عن الربيع وابن عبد العزيز أنهما قالا إذا كانت الأرض خراجاً فلا عشر فيها إذ يجتمع خراج وعشر (2)». الأدلة ومما استدل به هذا الفريق ما رواه أبو عبيد عن الليث بن سعد وابن أبي شيبة عن الشعبي وعكرمة: لا يجتمع خراج وعشر في أرض (3) وما روي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم»، وهو نص في المطلوب (4)
ومما يدل على ذلك فعل
عمر
بن
طارق بن شهاب قال: كتب عمر بن
(1) المغني لابن قدامة 716/ 2.
(2) كتاب النيل 62/ 3، وفتح القدير 14/ 2.
الخطاب، فقد روى أبو عبيد عن
الخطاب في
دهقانة نهر الملك (5)
(3) انظر الأموال 91، ومصنف ابن أبي شيبة 201/ 3 ط حيدر أباد.
ص
(4) فقه الزكاة للقرضاوي 412/ 1، مؤسسة الرسالة.
(5) نهر الملك كورة واسعة ببغداد.