الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١المجلد الثالث
وأما استدلالهم بعمل الصحابة وعمر أنهم لم يجمعوا بين الخراج والعشر فصار إجماعاً، فمنقوض بما صح عن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحم الله أنه أخذ العشر والخراج معاً وهو من الفقهاء)، وهو إمام
هدى يقتدى به
الترجيح
ويبدو أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور وبعض فقهاء الإباضية ومنهم
ابن عباد أنهما يجتمعان، والله أعلم.
الخروج من الخلاف مستحب] (2)
هذه القاعدة أصل أصيل عند الأئمة الحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإباضية وهو أصل أصيل عندهم ويسمونه الاحتياط.
أصل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره … ». ووجه الاستدلال: أن الاسم المطلق في لسان الشرع يحمل على المعنى الكامل ولا يكون المنكر كاملاً إلا إذا كان لا خلاف فيه أي في كونه منكراً. أما الخروج من الخلاف فدليله قوله صلى الله عليه وسلم: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام».
(1) الخراج ليحيى بن آدم ص 165. (2) بيان الشرع 58/ 3.
(3) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان .. (49)، 69/ 1. (4) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه، (52)، 20/ 1. صحيح مسلم، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، (1599)، 1219/ 3.