القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

114

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

للأجل قسط من الثمن] (1)

الدين

هذه قاعدة مهمة نص عليها العلامة أطفيش الله في باب بيع قال: والصحيح أنه لا يحل الدين بموته في السلم وفي غيره، لأن للأجل

قسطاً من الثمن").

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة جواز الزيادة في الثمن إذا كان البيع مؤجلاً إذا كان نقداً، فإن الفقهاء أجازوا أخذ هذه الزيادة في البيع المؤجل أو البيع بالتقسيط بشرط، البت، أما لو قال: إن اشتريت نقداً فهو بكذا، وإن اشتريت مؤجلاً أو نسيئة فهو بكذا وافترقا على ذلك من دون أن يتفقا على واحد من السعرين فإن هذا العقد غير جائز، أما إذا عيَّن المتعاقدان الثمن في مجلس العقد فالبيع جائز.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة: هذه القاعدة محل اتفاق عند الإباضية والحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة والزيدية لكون الزيادة عوضاً عن الأجل.

وروي عن زين العابدين علي بن الحسين والناصر، والمنصور بالله،

والهادوية، كما نقل عنهم الشوكاني عدم جوازه، لأن فيه ما يشبه الربا. قال العلامة أطفيش الله: «وأما في السلم فلا يحل بموت الغريم كل دين مؤجل ولو سلماً، والصحيح أنه لا يحل بموته في السلم وفي غيره،

لأن للأجل قسطاً.

من الثمن» (3).

(1) شرح كتاب النيل 70/ 9 و 71 و 472.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) شرح كتاب النيل 70/ 9 و 71.