القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

المجلد الثالث

115

وقال الإمام بدر الدين العيني من الحنفية في معرض حديثه عن نهي

الرسول الله عن بيعتين في بيعة قال الترمذي قال بعض أهل العلم أن يقول الرجل أبيعك هذا الثوب نقداً بعشرة ونسيئة بعشرين بلا مفارقة على إحدى البيعتين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على

واحد منهما (1).

وقال القرافي من المالكية: «لو باع بثمن إلى أجل فللشفيع الأخذ بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان ملياً أو ضمنه ثقة مليء، قال الشافعي، وأحمد: له تعجيل الثمن ويأخذ أو الانتظار حتى يحل الأجل فيعطي ويأخذه، ولا يأخذ

بالمؤجل.

لنا أنه يأخذ بمثل الثمن جنساً ومقداراً فكذلك تأجيلاً ولأن للأجل قسطاً من الثمن» (2).

وقال الشافعي رحم الله: «ومن الغرر الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه أن أقول: سلعتي هذه لك بعشرة نقداً أو بخمسة عشر إلى أجل، فقد وجب عليه بأحد الثمنين» (3). ومعناه أنه وجب عليهما أن يتفقا على أحد الثمنين قبل التفرق بأن يقول هو بخمسة عشر إلى أجل ويتم الاتفاق على ذلك، أو بعشرة نقداً ثم يتفرقا، لأنه إذا لم يتم تحديد الثمن كان مجهولاً وغرراً مفسداً للعقد.

وقال ابن مفلح من الحنابلة: «وما فسره المؤلف وهو قول البائع: بعتك بعشرة نقداً وبشعرين نسيئة، وهو قول أكثر العلماء وقد جاء مفسراً

(1) البناية 186/ 8.

(2) الذخيرة 341/ 7.

(3) الأم 305/ 7.

في