الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨118
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أو هو التزام المتعاقدين وتعمدهما أمراً فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب
والقبول، وجمعه عقود).
المعنى العام للقاعدة:
ومعنى القاعدة أن المكره ليس له عقد ولا عهد يجب الالتزام به وذلك
بسبب الإكراه.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس على مستكره يمين وقوله: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (3)، وقوله: «لا طلاق في إغلاق».
والإغلاق هو الإكراه على تفسير بعض العلماء.
وقد وقعت محنة الإمام مالك بن أنس رحم الله مع والي المدينة بسبب روايته لهذا الحديث: «ليس على مستكره طلاق)، فاعتبره المنصور تعريضاً ببيعة الناس له، فقد ثار العلويون الذين خرجوا مع النفس الزكية بدعوى أن بيعة المنصور قد أُخذت كرهاً، فاتخذ هذا الحديث ذريعة لإبطال البيعة، فنهاه والي المدينة بأمر من المنصور عن التحدث بهذا الحديث، ثم دس عليه من يسأله عنه فحدَّث به على رؤوس الأشهاد، وقد وجد المنصور ذلك ذريعة للكيد من إمام دار الهجرة، وكان مالك أن عدم روايته من باب
(1) تعريفات البركتي
ص
(2) النتف في الفتاوى 702/ 2.
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريجه.
(5) موطأ مالك 65/ 1.