الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أقدارهم واستثنى الغزالي مسائل من الإكراه منها الإكراه على القتل لا يبيحه، وعلى الزنا لا يحله، والإكراه على الإرضاع يثبت به، والإكراه للمرتد على الإسلام يصح.
هذه هي فروع الإكراه عند الحنفية وجمهور الأئمة المالكية والشافعية
والحنابلة والإباضية والزيدية.
قال الإمام المرتضى رحمه الله: «ولا يقع طلاق المكره .. لقوله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (لا إكراه في الدين، أي لا حكم لفعل المكره إلا ما خصه دليل إذ الإكراه على الدين واقع.
ومقصوده أن هذا التعبير من دلالة الاقتضاء فيقدر لا حكم في الإكراه
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق في إغلاق».
ومن ذلك:
بيع
المكره لا
يصح
(2)
ومن
ذلك: يمين المكره لا تنعقد لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس على مقهور يمين» (3).
ما أفاد قاعدة مقدم على ما أفاد واقعة] (4)
هذه قاعدة أصولية وفقهية مهمة جداً، وقد نص عليها العلامة قطب المغرب محمد بن يوسف أطفيش الله في باب من فاته الوقوف بعرفة، قال رحم الله: «لا يضر الذبح قبل الرمي، ولا يؤمر به بل ينهى عنه نَهْي تنزيه لأنه مكروه، وقيل: لزم به دم ولزم، حالقاً، ومقصراً قبله، أي قبل الذبح،
(1) البحر 208/ 7.
(2) البحر 499/ 7.
(3) البحر 330/ 11.
(4) شرح كتاب النيل 245/ 4.