القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

المجلد الأول

113

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا). وقال لأبي بكر عندما انتهر الجاريتين اللتين كانتا تغنيان يوم العيد: ذلك لتعلم يهود أن في ديننا فسحة وإني بعثت بشريعة سمحة». وقال: عليكم برخصة الله التي رخص لكم».

قال ابن دقيق العيد: قوله: «عليكم برخصة الله» دليل على أنه يستحب التمسك بالرخصة إذا دعت الحاجة إليها ولا تترك على وجه التشديد على النفس والتنطع والتعمق).

المطلب الثاني: شرح المفردات

ومشقة،

المشقة: في اللغة التعب، من قولك: شق علي الشيء يشق شقاً إذا أتعبك ومنه قوله تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَلِغِيهِ

إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 7]، أي: تعبها.

التيسير في اللغة السهولة والليونة، يقال: يسر الأمر إذا سهل ولان، ومنه الحديث: «إن الدين يسر»، أي سهل سمح لا شدة فيه ولا عسر.

المطلب الثالث: المعنى العام للقاعدة

والمعنى العام للقاعدة: أن الأحكام التي ينشأ عنها حرج ومشقة في النفس أو المال فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج.

(1) رواه البخاري، كتاب العلم، باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة، (69)، 25/ 1. وكتاب الأدب، باب قول النبي: «يسروا ولا تعسروا»، (6125)، 30/ 8. صحيح مسلم، کتاب

الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، (1732)، 1358/ 3.

(2) مسند أحمد، (24855)، 349/ 41 ط الرسالة.

(3) رواه مسلم باب جواز الصوم والفطر في رمضان للمسافر في غير معصية، (1115)، 786/ 2. (4) الإحكام شرع عمدة الأحكام،225/ 2، دار الكتاب العربي، بيروت.