القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

124

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تكون عامة زماناً ومكاناً، وأفراداً، ومن قال بالتخصيص فعليه بالدليل. وسوف يتضح مذهب الفقهاء من خلال هذه الفروع.

ما يتخرج على القاعدة من فروع:

من فروع هذه القاعدة: المبيت بمنى سنة، وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم للعباس أن يبيت بمكة لعلف الدواب، وهذا يفيد واقعة حال وهو رخصة له ويبقى لغيره عزيمة، لأن ما أفاد قاعدة مقدم على ما أفاد واقعة.

قال الشيخ الملطي من الحنفية روي أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة من أجل السقاية فأذن له فيه، أما من سوى العباس ممن لا سقاية له لا يرخص له أن يبيت في غير منى). فهو قاعدة وليس واقعة.

ونص الخرشي من المالكية: إن الترخص في المبيت من أجل الرعاية والسقاية فهو خاص للضرورة (3)، فهو قاعدة وليس واقعة.

وقال الماوردي من الشافعية: فلا يجوز ترك المبيت بمنى إلا لمن أرخص له النبي في ترك المبيت وهم طائفتان أحدهما رعاة الابل، والطائفة الثانية أهل سقاية العباس من دون غيرهم).

وقال مالك: الرخصة لمن ولي عليها من بني العباس من دون غيرهم. قال الماوردي: وهذا خطأ، لأن الرخصة إنما كانت لاشتغالهم بإصلاح الشراب وإسقاء الماء معونة للحجاج وإرفاقهم فكان غيرهم ممن ولي ذلك في معناهم.

(1) المعتصر من مختصر مشكل الآثار 182/ 1.

(2) شرح مختصر خليل 337/ 2 و 338. (3) الحاوي الكبير 205/ 4.

(4) المصدر السابق نفسه.