القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

المجلد الثالث

125

وعند الزيدية في اختصاص ابن هاشم وجهان: الأول اختصاصهم والثاني

عدم اختصاصهم

(1)

وكلام الماوردي شبيه بكلام أطفيش في أن ما أفاد قاعدة أولى مما

أفاد واقعة.

ومن فروعها: المحرم إذا أصابه أذى في رأسه فحلق قبل يوم النحر فعليه أَيُّ الكفارات شاء، والأصل فيه حديث كعب بن عجرة قال: مرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتهافت على وجهي وأنا أوقد تحت قدر لي فقال: أتؤذيك هوام رأسك؟ فقلت: نعم، فأنزل الله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: 196].

فهذه قاعدة في جميع مَنْ به أذى من رأسه فعليه صوم ثلاثة أيام أو ثلاث إصع من حنطة على ستة مساكين، أو ذبح شاة، وهذا الحكم عند المذاهب الفقهية المتبوعة (2).

جميع

ومن فروعها: التداوي بألبان الابل وأبوالها قيل واقعة حالٍ خاصةً بالعرنيين، وقيل هي قاعدة. والأرجح أنها قاعدة لكل الأمة.

أبي

فالحنفية يرون أن الواقعة واقعة حال تخصهم من دون غيرهم، فعند حنيفة لا يجوز شرب بول الابل للتداوي، لأنه نجس، وعند محمد يجوز شربه للتداوي، وغيره وعند أبي يوسف يجوز شربه للتداوي لا غير عملاً بالحديث (3).

(1) البحر الزخار 25/ 6.

(2) المبسوط 74/ 4، والذخيرة للقرافي،309/ 3، والحاوي الكبير 382/ 3، والمغني 296/ 3، ونيل الأوطار 15/ 5، ومناسك الحج للجيطالي،12/ 3، والمنتزع المختار المعروف بشرح

الأزهار 77/ 8.

(3) المبسوط 54/ 1.