الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال مالك والثوري والليث، ومحمد بن الحسن، وهو قول عطاء، والزهري، وابن سيرين والشعبي: إن أبوال الابل طاهرة وهو قول زفر
والحسن بن صالح، وإسحاق.
وقال الشافعي، وأبو ثور: الأبوال كلها نجسة).
واستدل
من قال بطهارتها بأن النبي أمر العرنيين أن يشربوا من ألبانها وأبوالها واستدل من قال بحرمتها ونجاستها بقوله صلى الله عليه وسلم: «ما جعل الله شفاء أمتي في محرم»، وأجابوا عن حديث العرنيين بأنه واقعة حال لا قاعدة
تشريع.
•
4 ـ ومن فروعها: الوضوء من أكل لحوم الابل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل لحم جزور فليتوضأ». وذهب البعض إلى أن الأمر بالوضوء من أكل حم الجزور واقعة حال أو عين، وقد اختلف العلماء في الوضوء من أكل لحم الجزور، فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري والليث بن سعد، والأوزاعي إلى أنه لا وضوء من أكل لحم الجزور، وهذا مذهب
الإباضية.
وذهب أحمد وإسحاق، وأبو ثور، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وهو قول محمد بن إسحاق إلى وجوب الوضوء من أكل لحم الجزور، واستدلوا بحديث: «من أكل لحم الجزور فليتوضأ». وقال بأنه كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مسته النار والواقعة واقع نسخ.
من منع
وقال البعض: خرج من بعضهم ريح فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يستر عليهم فأمرهم بالوضوء من لحم الجزور.
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 346/ 1، ومعارج الآمال 466/ 3، وانظر الطهارة
والصلاة 10/ 1.