الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١المجلد الثالث
131
قيل، فقد صح تحريم الأخت من الرضاعة شرعاً وقد التبست عليه زوجته بهذا الحرام المعلوم.
2 ـ لو وجد الهاشمي الذي تحرم عليه الصدقة تمرة ساقطة وترددت بين كونها من تمر الصدقة وبين غيرها حرمت عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال: لولا أني أخاف أنها من الصدقة لأكلتها).
3 ـ من كان أكثر ماله الحرام فالورع تركه وإن حل (2). قال ابن حجر: إن الشبهة تقع في المعاملات كثيراً وله تعلّق بالنكاح والصيد والذبائح والأطعمة والأشربة وغير ذلك.
ومراد ابن حجر أن فروع القاعدة متشعبة في المعاملات وغيرها. فمن أمثلة ذلك في المعاملات البيوع التي يتذرع بها إلى الربا كبيوع الآجال، والبيوع التي يمكن أن يدخلها الربا ومعاملة من أكثر ماله حرام
ونحو ذلك.
ومن أمثلتها في الذبائح إذا تردى حيوان مأكول من شاهق ثم ذبح وتردد الذابح هل انتهى إلى حركة مذبوح بمعنى هل وجدت فيه حياة مستقرة فيؤكل أو حياة مستمرة وهي التي انتهت إلى حركة مذبوح فلا يؤكل. أمثلة ذلك في الصيد: إذا أرسل كلبه المعلم فوجد معه على الصيد كلاباً أخرى لم يسم عليها، فقد تردد الحيوان بين الحل والحرمة، فالورع
ومن
اجتنابه
قتله
ومن ذلك: لو أطلق سهمه على طائر فوقع في الماء فلم يدر هل أو الماء اجتهد فإن غلب على ظنه أن السهم أصاب مقاتله
السهم
(1) سبل السلام 641/ 2.
(2) فيض القدير 423/ 3.