الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢132
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأنه مات بالسهم لا بالغرق حل أكله، لأن ما تردد بين الحل والحرمة
اجتهد فيه.
ومن
أمثلة القاعدة في المطعومات إذا اختلط لحم مذكى بآخر غير مذكى أو لحم خنزير بلحم ضأن اجتهد، والترك أورع.
ومن أمثلتها في المشروبات: إذا تخللت الخمرة ولم يدر ما إذا تخللت بنفسها أو بشيء آخر ولم يدرِ ما إذا كان ذلك الشيء طاهراً أو غير طاهر اجتهد، والورع أن يتركها.
والفروع كثيرة وقد سبق بعضها في أقوال الأئمة، والله أعلم.
ما حرم استعماله حرم بيعه] (1)
استعماله
هذه القاعدة نص عليها العلامة ابن بركة ومعناها أن ما حرم واقتناؤه لنجاسة أو لهو محرم فإنه يحرم بيعه لخلوه عن أي قيمة ويقرب من هذه القاعدة قاعدة «ما حرم استعماله حرم اقتناؤه نص عليها الزركشي في المنثور وغيره (2) من أصحاب الأشباه والنظائر.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله في الخمرة: إن الذي حرم شربها حرم بيعها» (3) وقوله الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3] فلما حرم أكلها حرم بيعها لأن المحرم لا يدخل تحت اليد بيعاً وإجارة ورهناً.
(1) كتاب الجامع 337/ 2.
(2) المنثور 139/ 2 ت د. تيسير، فائق شركة الكويت، ط 2، والسيوطي
(3) أخرجه مسلم.
ص
10.