القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

فروع القاعدة:

المجلد الثالث

133

من فروع هذه القاعدة اتفاق المذاهب على تحريم بيع الخمرة لنجاسة عينها وحرمة استعمالها).

ومنها: تحريم بيع شعر الآدمية ووصله فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة (2).

ومنها: تحريم اتخاذ الكلب والخنزير وحرمة بيعهما فرع عن حرمة اتخاذهما، وهذا باتفاق المذاهب واستثني ما اتخذ من الكلاب للصيد والماشية والزرع فقد ثبت النهي عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد وهذا مذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: يصح بيع الكلاب التي فيها منفعة ككلاب الصيد وتجب القيمة على متلفها وبه قال عطاء والنخعي، ويدل عليه حديث: «نهى رسول الله عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد وروي مثله عن مالك، وفي له قول له أيضاً لا يجوز بيعه وما ذهب إليه الجمهور هو الأقرب لحديث نهى

•

رسول الله عن ثمن الكلب وقال إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ فمه تراباً (3). ومنها: تحريم بيع لحم الخنزير وشحمه بالاجماع لحرمة استعماله بنص قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3]. ومن ذلك تحريم بيع الميتة والأصنام والتماثيل لحرمة استعمالها بالاجماع إلا ما كان منها من الدمى ولعب الأطفال وهذا باتفاق المذاهب، وكذلك يحرم بيع الصلبان والأصل في ذلك كله ما رواه جابر بن عبد الله سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح يقول: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر

أنه

(1) الإفصاح لابن هبيرة ص 219، دار الكتب العلمية.

(2) متفق عليه مع بقية السبعة.

(3) أحكام الاحكام ص 105، تقي الدين أبو الفتح، دار الكتب العلمية. والحديث أخرجه

أبو داود وأحمد من حديث ابن عباس.