القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

134

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

والميتة، والخنزير، والأصنام فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود وتستصبح بها الناس؟ فقال: «ألا حرام» (1)

هو

وأجاز بعض الفقهاء بيع كسرها لأن كسرها ليس بأصنام، وقد نقل ابن المنذر الاجماع على تحريم بيع لحم الخنزير وتحريم شرائه. واستثنى المالكية والأوزاعي وأبو يوسف القليل من شعره للخرز. قال الحافظ في الفتح: ويستثنى من الميتة عند بعض العلماء ما لا تحله الحياة كالشعر والصوف والوبر فإنه طاهر فيجوز بيعه وهو قول أكثر المالكية والحنفية، وزاد بعضهم السن والعظم والقرن، والظلف (3).

6

ومن فروع هذه القاعدة: تحريم بيع آلات اللهو والطرب والغناء لكونها آلات يحرم استعمالها فحرم بيعها.

واستثنوا منها الطبل في الحروب ولا يتوسع فيه إلى غيره قال: فصل ما بين الحلال والحرام الدف).

أما آلات اللهو والعزف من ذوات الأوتار كالربابة والقانون والعود وكذلك آلات النفخ كالزمارة، والناي، والبوق ونحو ذلك فقد قال العز بن عبد السلام المشهور عند المذاهب الأربعة أن الضرب بها واستعمالها حرام وبالتالي يكون بيعها حراماً أيضاً من باب ما حرم

استعماله حرم بيعه.

(1) متفق عليه. وانظر البحر الزخار 77/ 8 (2) احكام الاحكام. ص 119. (3) التاج المذهب 16/ 8.

(4) أخرجه أحمد وأصحاب السنن.