الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥المجلد الثالث
135
واستثنى المالكية الزمارة والبوق فقالوا بكراهتها إذا لم يكثر استعمالها
حتى يلهي
(1)
ما لا دم فيه فليس بنجس] (2)
هذه القاعدة نص عليها العلامة محمد بن إبراهيم الكندي الله قال: كل دابة ليس فيها دم فإنها لا تُنَجِّس ما ماتت فيه
وعبر عنها فقهاء الشافعية بقولهم: «وما لا نفس له سائلة إذا مات في
الماء لا ينجسه».
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الحيوانات التي ليس لها دماء أصلية غير مجتلب ليست نجسة، ومعنى أنه ليس لها دماء أصلية أي ليس في تركيبها العضوي ولا في أنسجتها دماء.
تأصيل القاعدة:
أن الله هو
حرم
الميتة بسبب نجاسة دمها وما لا دم فيه فليس بنجس.
فروع القاعدة:
له
من فروع هذه القاعدة: أن الذباب إذا وقع في الماء لا ينجسه لأنه ليس دم سائل ولا نفس سائلة وكذلك الزنبور والنحل، والنمل، والجعلان،
(1) الفقه الإسلامي وأدلته،127/ 7، د. وهبة الزحيلي، دار الفكر.
(2) بيان الشرع 89/ 7.
(3) المرجع السابق نفسه.