الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨138
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فالنوع الأول لم يرد في الكتاب والسنة أنه يجوز النيابة فيه، أي أن يقوم بها شخص عن شخص فتبرأ ذمة هذا الأخير بإتيان الأول لها.
أما النوعان الآخران فقد ورد في السنة جواز النيابة فيهما.
ومما سلف وضعت هذه القاعدة لتبين أن النيابة في الحقوق التي تلزم النفس وهي العبادات البدنية لا تجوز النيابة فيها كالصلاة والصوم. والعبادات المالية وكذلك المالية والبدنية جازت النيابة فيها.
تأصيل القاعدة:
1 - عن أم المؤمنين عائشة: أن رجلاً قال: إن أمي افتلتت نفسها، ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقتُ عنها؟ قال: «نعم» (1).
2 ـ ومن حديث ابن عباس له أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدقتُ عنها بشيء؟ قال: «نعم». قال: فإني أشهدك أن حائطي الذي بالمخراف صدقة عنها (2).
3
ـ عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم، فهل يكفر عنه أن
أتصدق عنه، قال: «نعم»).
4 ـ عن أبي هريرة له بدينه حتى يقضى عنه» (4).
صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال نفس ابن آدم معلقة
(1) صحيح مسلم، كتاب الوصية، (4307) سنن ابن ماجه کتاب الوصايا، (2821). (2) صحيح البخاري، كتاب الوصايا (2801) مسند أحمد، ج 1، رقم (2919). (3) صحيح مسلم، كتاب الوصية باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، (4306). (4) مسند أحمد، ج 2، (10194).