القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

140

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وفي رواية أخرى عن ابن عباس أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم إن أبي أدركه الحج وهو شيخ كبير لا يثبت على راحلته فإن شددته خشيت أن يموت أفأحج عنه؟ قال: «أفرأيت لو كان عليه دين فقضيته أكان مجزئاً؟»، قال:

نعم،

قال: «فحج عن أبيك» (1).

من فروع القاعدة:

هل تصح النيابة في الصيام؟

المذهب الإباضي:

قال سلمة بن مسلم: فالصلاة والصيام لا يجوز أن يفعلهما غيره لا في حياته ولا بعد مماته لا بوصية ولا بغير وصية (3).

المذهب الحنفي:

عنه

ومذهب أبي حنيفة أن النيابة في الصيام لا تجوز بحال عن حي ولا ميت لرواية عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام أطعم بن عمر وليه (3)، ولأنها عبادة على البدن لا يتعلّق وجوبها بالمال فلا تصح فيها النيابة وإن صح كان محتملاً أن يريد بالصيام عن الميت الصدقة عن كل يوم بمد (4).

المذهب المالكي

الحي لا يقضى عنه. أما المتوفى إذا أوصى بالاطعام تنفذ وصيته. أما إن فرط رجل في قضاء رمضان ثم مات ولم يوص به؟ قال مالك: ذلك إلى

(1) مرجع سابق رقم

081.

(2) كتاب الضياء 29/ 16. (3) حلية الأولياء 246/ 13.

(4) الحاوي الكبير للماوردي كتاب الايمان 312/ 15 - 313، دار الكتب العلمية، بيروت.