الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١المجلد الثالث
141
أهله إن شاؤوا أطعموا عنه وإن شاؤوا تركوا ولا يجبرون على ذلك ولا يقضى به عليهم، قال: وكل شيء مما أوجب عليه من زكاة أو غيره ثم لم يوص بها لم تجبر الورثة على أداء ذلك إلا أن يشاؤوا).
المذهب الشافعي
2
قال الامام الشافعي الله: لو صام رجل عن رجل لم يجزه.
قال الماوردي (2): أما الصيام فلا يجوز إجماعاً بأمر أو عن غير أمر، عن قادر أو عاجز للظاهر من قوله تعالى: وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: 39]، ولأن ما تمحض من عبادات الأبدان لا تصح فيه النيابة.
أما الصيام فله حالان:
(1) أن يكون معذوراً في تفويت الأداء ودام عذره إلى موته فهذا لا يج شيء على ورثته ولا على تركته.
وليه
(2) أن يتمكن من قضائه ولكن لا يقضيه ففيه قولان:
الأول: في الجديد يجب في تركته لكل يوم مد طعام ولا يصح صوم
الثاني: فقد وقفه الشافعي في القديم على صحة الخبر المروي فيه أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم نذر كان على أمها، فماتت قبل صيامه، فأجاز لها أن تصوم عنها. وقد حكى أبو علي بن أبي هريرة عن أبي بكر النيسابوري أن الخبر قد صح، فصار مذهبه في القديم جواز الصيام عن
(1) المدونة، 280/ 1، دار الكتب العلمية، بيروت.
(2) الحاوي الكبير للماوردي، كتاب الايمان 312/ 15 - 313، دار الكتب العلمية، بيروت.