القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

المجلد الثالث

143

انقطع عمله إلا من ثلاث حج بقضاء أو دين يؤدى أو صدقة جارية)، ولأن الصلاة كالإيمان لأنها قول وعمل ونية، ثم لم تجز النيابة في الإيمان إجماعاً، فلم تجز في الصلاة حجاجاً، أما ركعتا الطواف فلأنها تبع لم تصح فيه النيابة فخصت بالجواز لاختصاصها بالمعنى وما ذكروه من الحـ اختصاصه بالنيابة لاختصاص وجوبه بالمال.

ولا يصح

أن

فقد تقدم

ومن فروعها: الحج فريضة على المسلم المستطيع في العمر مرة ينوب عن الصحيح أحد. فهل إذا عجز ببدنه وقدر بماله وجب عليه أن يستنيب من يحج عنه؟ وإذا مات من لم يسبق له الحج فهل يجب على ورثته أن يحجوا عنه؟

1 المذهب الإباضي:

وعند الإباضية يصح الاستنابة في الحج والزكاة كالدين بخلاف الصلاة

والصوم).

وكذا الحال عند الزيدية (3).

المذهب الحنفي

قال أبو حنيفة رحم الله: لا تصح النيابة في الحج والاستئجار عليه، فإن استأجر رجل رجلاً ليحج عنه أو عن الميت وقعت الحجة للحاج وكان للمحجوج عنه ثواب يعقبه استدلالاً بأن الحج من عبادات الأبدان فوجب أن

(1) صحيح مسلم، کتاب الهبات باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، (1631)،

1255/ 3

(2) کتاب الضياء 29/ 16.

(3) البحر 228/ 5.