الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥المجلد الثالث
145
ولأن هذه عبادة لا تدخلها النيابة مع القدرة فلا تدخلها مع العجز
كالصوم والصلاة.
وقال: لا
أحد
يحج
عن أحد، ولا يعتمر عنه، ولا عن ميت، ولا عن حي
إلا أن
بذلك فينفذ ذلك لأنها عبادة بدنية (1). يوصي
المذهب الشافعي:
عنه من باب الوجوب
يحج
أما الامام الشافعي فقد حمل قول النبي: لا الاستحباب والندب. فيقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج الواجب أن المرء عن غيره ما سوى هذا من حج تطوع أو عمرة تطوع لا يجوز لأحد أن يحج عن أحد ولا يعتمر في حياته ولا بعد موته. ويقول: إن الحج كونه عبادة بدنية الأصل فيه إلحاقه بالعبادات البدنية ولكن خصص بالأمر النبوي الشريف بحال الحج الواجب). وعلى هذا فقد فرق بين الحج الواجب وحج التطوع
أما عن حج
فحج الواجب من الواجب الاستنابة فيه وليس كذلك بالنسبة لحج التطوع. الميت فيقول الله: لا أعلم أحداً نسب إلى علم ببلد يعرف أهله بالعلم خالفنا في أن يحج عن المرء إذا مات الحجة الواجبة عنه إلا بعض من أدركنا بالمدينة وأعلام أهل المدينة والأكابر من ماضي فقهائهم تأمر به مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر علي بن أبي طالب وابن عباس به وغير واحد من أصحاب رسول الله، وقد روي عن النبي من ثلاثة سوي ما روى الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذلك أنه أمر بعض من سأله أن
يحج عن غيره
(1) مواهب الجليل للحطاب، باب الحج.
(2) الأم للشافعي، كتاب الحج، 133/ 2، دار المعرفة، بيروت ـ 1990 م.
(3) المرجع السابق، ص 125.
وجوه