القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

146

ه المذهب الحنبلي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

يقول أبو إسحاق: فإن عجز عن السعي إليه لكبر أو مرض لا يرجى برأه وكان يملك الزاد والراحلة لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من بلده. والحاصل أن من اعتبر الحج من عبادات الأبدان قال بعدم صحة النيابة فيه، ومن اعتبره من العبادات المالية قال بصحة النيابة فيه. إلا الامام رحمة الله فقد اعتبره من العبادات البدنية ولكن الانابة فيه هو من باب

الشافعي الوجوب الصريح أمر النبي.

صح

هل تجوز الانابة في الزكاة؟

المذهب الإباضي:

مذهب الإباضية تصح النيابة في الزكاة لأنها عبادة مالية.

المذهب الحنفي

وعند الحنفية إن وصى الميت بالزكاة من ماله أو أناب عنه في حياته ذلك فإن مات ولم يوص لم تصح النيابة، لأن المال مخرج من ملكه

وصار ملكاً للوارث (2).

المذهب المالكي:

قال القاضي ابن العربي في شرح آية: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف (19): هذا يدل على صحة الوكالة،

(1) المبدع في شرح المقنع لأبي إسحاق الحنبلي، كتاب المناسك، ص 191، المكتب

الإسلامي، بيروت، 2000 م.

(2) المبسوط 163/ 2.