الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩المجلد الثالث
149
عن القاسم بن محمد قال: كانت عائشة ولا تزكي أموالنا وإنه ليتجر بها
(1)
في البحرين … وكذلك قال الشافعي وتجب الصدقة على كل مالك تام الملك من الأحرار، وإن كان صغيراً أو معتوهاً أو امرأة (2).
قال الماوردي: كل حر مسلم فالزكاة في ماله واجبة، مكلفاً كان أو غير
مكلف (3).
المذهب الحنبلي:
يلزم ولي الصغير والمجنون أن يخرج زكاة أموالهما. يقول أبو إسحاق: والصبي والمجنون تجب الزكاة في مال كل منهما إذا كان كل منهما حراً مسلماً تام الملك).
ما نهي عنه لوصف يزول النهي عنه بزوال ذلك الوصف] (5) هذه قاعدة، وفاقية، فقد اتفق فيها جمهور أهل العلم في المذاهب الفقهية
مع الإباضية.
ومعنى
هذه القاعدة أن ما نهى الشارع عنه لوصف معين، كالفاسد عند
الحنفية فإن النهي عنه يزول بزوال ذلك الوصف.
(1) الأم للشافعي، باب الزكاة، 30/ 2، دار المعرفة، بيروت، 1990 م.
(2) الحاوي الكبير للماوردي، باب من تجب عليهم الصدقة 152/ 3، دار الكتب العلمية،
بيروت، 1999 م.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) المبدع في شرح المقنع لأبي إسحاق الحنبلي، كتاب المناسك، ص 191، المكتب
الإسلامي، بيروت، 2000 م.
(5) كتاب الجامع 550/ 2 و 557، وبيان الشرع 61/ 6.