القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

150

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

مذاهب العلماء في هذه القاعدة:

ذهب أئمة الإباضية (1) والحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية والحنابلة (5) والزيدية) إلى أن الشارع إذا نهى عن حكم لوصف أو علة فإن النهي يزول بزوال ذلك الوصف أو العلة.

مثال ذلك: الخمرة حرمت بسبب الشدة المطربة، فإذا زالت هذه الشدة وتحولت الخمرة إلى خل فإنها تصبح طاهرة.

ومثال ذلك: الجلود، حرمها الشارع لما فيها من النجس، فإذا دبغت حلت لأن التحريم كان لوصف النجاسة وقد زال ذلك

الوصف.

فروع القاعدة:

1

من فروع هذه القاعدة: الجلود إذا دبغت وهذا ما ذهب إليه جمهور

المذاهب الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

وذهب الهادوية وجماعة من الصحابة إلى أن الدباغ لا يطهر شيئاً، واستدلوا بحديث: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب

(1) كتاب الجامع لابن بركة 550/ 2 و 557، وبيان الشرع 61/ 6.

(2) بدائع الصنائع 85/ 1 و 113/ 5 و 14/ 5.

(3) البيان والتحصيل 356/ 9 و 619/ 18، والمقدمات الممهدات 443/ 1، وبداية المجتهد

28/ 3

(4) المهذب 10/ 1.

(5) الشرح الممتع 432/ 1، والمغني 224/ 5.

(6) سبل السلام 41/ 1.