الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥المجلد الثالث
155
6
والنكاح والوقف والعتق وغير ذلك وهذا ظاهر كلام الشافعي والإمام
أحمد، وقال أبو حنيفة وقول في مذهب أحمد أنها لا تصح بالأفعال). ومذهب الجمهور أقرب إلى روح القاعدة وهو ما دل عليه استقراء كلام
الفقهاء.
أما الشق الثاني من القاعدة وهي الانفساخ بالقول فعقود البيع والوكالات، والإجارات والرهون ونحو ذلك تنفسخ بالإقالة كأن يقول له: أقلتك، وعقد النكاح ينفسخ بلفظ الطلاق، وعقد الوقف ينفسخ بلفظ العزل، وهذه ألفاظ تنبئ عن فسخ العقود.
وهذه فحوى القاعدة الأكثرية أن ما ينعقد باللفظ فالأحرى أن ينفسخ
باللفظ.
وكذلك الحال عند الزيدية يتضح من كلامهم حول الإيجاب والقبول في جميع العقود من أنها تنعقد بقول مخصوص هو الإيجاب والقبول وتنفسخ بقول مخصوص أيضاً (2).
من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه]
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة أن من توسل بالوسائل غير المشروعة تعجلاً منه للحصول على مقصوده المستحق له فإن الشرع عامله بنقيض قصده فأوجب حرمانه جزاء فعله واستعجاله.
(1) القواعد النورانية في القواعد الكلية لابن تيمية ص 195، مكتبة التوبة.
(2) البحر 18/ 8 و 245/ 7 و 489/ 9.
(3) الجامع 139/ 2، والمصنّف 68/ 39.