الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦????
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وهذه قاعدة عظيمة ترجع إلى تقرير أصل من أصول الشريعة وهو سد الذرائع والنظر إلى مآلات الأفعال.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة ما ثبت أن عمر بن الخطاب له فرق بين رجل وامرأة تزوجها وهي في العدة عقوبة لهما لئلا يأتي الناس مثل هذا الفعل ويركبوا ما نهى الله عنه.
قال العلامة محمد بن بركة تعقيباً على فعل عمر: «ولم أعلم أحداً ينكر ذلك على عمر فإذا ترك المسلمون النكير على الإمام في حادثة كان أثراً ويعمل به ويعتمد عليه ألا ترى إلى القاتل حرم ميراثه بتعديه ممن يرثه لطمعه بتعجيل ما كان يستحق بغير معصية فكانت المعصية عقوبة له وحرماناً لما كان يستحقه لركوبه ما نهى الله عنه» (1).
ومن
أدلتها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «القاتل لا يرث» (2). وجه الدلالة أن القاتل يمنع من الميراث لاستعجاله بالقتل فعومل بنقيض قصده عقوبة له.
تفريع العلماء على القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: حرمان القاتل من الميراث بنص حديث رسول الله بإجماع العلماء الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة،
(3)
والظاهرية (3) والزيدية (4).
(1) الجامع 139/ 2، والمصنّف 68/ 39. (2) رواه مالك في الموطأ برقم (1557).
(3) فقه المواريث للقاضي أحمد بشير الرفاعي، ص 46، مكتبة الإيمان، طرابلس، والجامع
لابن بركة 139/ 2 والمصنف 68/ 39
(4) البحر الزخار 283/ 2.