القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

المجلد الثالث

171

وممن اعتبر الذرائع أحمد بن حنبل الله، وقد نص الحنابلة عليها في كتبهم، واستدل لها ابن القيم في أعلام الموقعين بتسعة وتسعين دليلاً على عدد الأسماء الحسنى تبركاً وتيامناً بحفظها).

وقال شيخه ابن تيمية رحمه الله: إن الله سد الذرائع المفضية إلى المحرم بأن حرمها ونهى عنها» (2).

وقال ابن بدران من الحنابلة: «سد الذرائع مذهب مالك وأصحابنا» (3).

وممن

أخذ بمبدأ سد الذرائع الحنفية، والإباضية.

أما الشافعية فإنهم لم يعتبروا هذا الأصل، وقد نص الشافعي في

على مسائل تدل بظاهرها على أنه لا يقول بسد الذرائع.

إلا أن الشافعية فرَّعوا كثيراً على هذا الأصل مما يدل على أنهم قالوا به تفصيلاً ومنعوه تأصيلاً كما قال القرطبي.

(4)

مثال ذلك: منع الوارث من الميراث إذا قتل مورثه.

ومنع التوارث عند اختلاف الدينين لئلا يكون ذلك ذريعة إلى الموالاة بين المؤمنين والكافرين.

ومن ذلك: إذا طلق الرجل زوجته في مرض الموت منع لئلا يكون ذريعة إلى التخلص من ميراث الزوجة.

ومن ذلك: لا تقبل شهادة الأصول للفروع وبالعكس سداً لذريعة

المحاباة والتهمة.

(1) اعلام الموقعين 147/ 3 و 170. (2) المدخل إلى مذهب أحمد ص 138.

(3) المصدر السابق نفسه.

(4) انظر كتاب غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول للعبد الفقير ص 493.